السيد محمد تقي المدرسي

142

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

حصل العلم « 1 » ، وفي المرأة والمريض يكفي اجتماع صفتين ، وهما الشهوة والفتور . ( الثاني ) : الجماع وإن لم ينزل ولو بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها في القبل أو الدبر من غير فرق بين الواطيء والموطوء ، والرجل والمرأة والصغير والكبير ، والحي والميت والاختيار والاضطرار في النوم أو اليقظة ، حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنهما يجنبان ، وكذا لو أدخلت ذكر ميّت ، أو أدخل في ميّت ، والأحوط في وطي البهائم من غير إنزال الجمع بين الغسل والوضوء إن كان سابقاً محدثاً بالأصغر ، والوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة دون قبلها « 2 » إلا مع الإنزال فيجب الغسل عليه دونها إلا أن تُنزل هي أيضاً ، ولو أدخلت الخنثى في الرجل أو أنثى مع عدم الإنزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا على الموطوء ، وإذا دخل الرجل بالخنثى « 3 » والخنثى بالأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والأنثى . ( مسألة 1 ) : إذا رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده وجب عليه الغسل وقضاء ما تيقّن من الصلوات التي صلاها بعد خروجه وأما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضاؤها ، وإذا شك في أن هذا المني منه أو من غيره لا يجب عليه الغسل ، وإن كان أحوط ، خصوصاً إذا كان الثوب مختصاً به وإذا علم أنّه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها لا يجب عليه الغسل أيضاً ، لكنه أحوط « 4 » . ( مسألة 2 ) : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل إلا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ . ( مسألة 3 ) : في الجنابة الدائرة بين شخصين لا يجب الغسل على واحد منهما ، والظن كالشك ، وإن كان الأحوط فيه مراعاة الاحتياط ، فلو ظن أحدهما « 5 » أنه الجنب دون الآخر اغتسل وتوضأ إن كان مسبوقاً بالأصغر . ( مسألة 4 ) : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر للعلم الإجمالي بجنابته أو جنابة إمامه ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث ، لعدم العلم حينئذٍ ولا يجوز لثالث علم إجمالًا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له وكانوا عدولًا عنده ، وإلا

--> ( 1 ) يكفي في هذا المورد وغيره من الموارد المشابهة حصول الاطمئنان العرفي ( الوثوق ) . ( 2 ) لا يترك الاحتياط فيه أيضا . ( 3 ) لا يترك الاحتياط في اغتساله كذلك في غسل الأنثى . ( 4 ) لا يترك الغسل عند حصول علامة كافية عند العرف بان المني منه . ( 5 ) إذا كان ظنا بالغا درجة الثقة والاطمئنان فنعم ، وإلا فلا .